المسعودي

298

مروج الذهب ومعادن الجوهر

وكان يقول : صلاح أمر الرعية انصر من كثرة الجنود ، وعدل الملك أنفع من خصب الزمان ( 1 ) . وكان يقول : أيام السرور كلمح البصر ، وأيام الحزن تكاد تكون شهوراً . قال المسعودي : ولأنوشروان سير واخبار حسان ، قد أتينا على ذكرها فيما سلف من كتبنا ، وما كان منه في مسيره في سائر أسفاره ، وما بنى من المدن والحصون ، ورتب من المقاتلة في الثغور . هرمز بن أنوشروان : ثم ملك بعده « هرمز » بن أنوشروان ابن قباذ ، وأمه فأقم بنت خاقان ملك الترك ، وقيل : بل ملك من ملوك الخزر مما يلي الباب والأبواب ، فكان ملكه اثنتي عشرة سنة وكان متحاملًا على خواص الناس ، مائلًا إلى عوامهم ، مقوياً لهم ( 2 ) ، مؤثراً للروبصية ( 3 ) وتوابع العوام ، مغرياً لهم بخواص الناس ، وقيل : إنه قتل في مدة ملكه من خواص فارس ثلاثة عشر ألف رجل مذكور . ولاثنتي عشرة ( 4 ) سنة من ملكه تَخَرَّمَ عليه الملك ، وتداعت أركانه ، وزحفت إليه الأعداء ، وكثرت عليه الخوارج ، وقد كان أزال أحكام الموبذان ، فخرجت بذلك السنة المحمودة ، والشريعة

--> ( 1 ) في بعض النسخ « أخصب من عدل الزمان » . ( 2 ) في بعض النسخ « مقربا لهم » . ( 3 ) في بعض النسخ « مهينا للروبيضة وتوابع الأعوام » ( 4 ) في بعض النسخ « ولا حدى عشرة » .